top of page

نتوءات جدارية بين الوظيفة الإنشائية والمعالجة الوقائية

يوجد هذان النتوءان في الجدار قريبا من محراب بيت صلاة جامع بومسور بالحشان https://www.oujahabib.org/post/الجامع-الكبير-بالحشان-جربة

ويفتح شكلهما الباب أمام عدة احتمالات، غير ان المرجح أنهما أطراف دعامتين خشبيتين أسطوانيتين شكلتا جزء من هيكل حامل لمساحة داخلية.

تقاربهما وتلاصقهما يستبعد فرضية اعتماد "دَڤَارِيَة" وهي في العادة عبارة عمود منفرد من الخشب أو المعدن يربط بين جدارين لإسنادهما ويستعمل غالبا في المساكن لتعليق الأفرشة والملابس

هذا الاستبعاد يعزز احتمال توظيفهما كدعامة مشتركة لأساس معماري، خصوصا في ظل تفاوت مستوى الارتفاع بين الغرفة الداخلية (خلوة؟) وقاعة الصلاة الأعلى. كما أن حجمها وشكلها يستبعد وظيفة تعليق الاغراض ويؤكد دورها الأصلي في التثبيت البنائي.

في مرحلة لاحقة وقريبة جرى تغليف الاطراف الظاهرة لهذه الدعامات بطبقة من الإسمنت المسلح، على الأرجح بدافع حمائي نتيجة تآكل الخشب بفعل الرطوبة، فتحولت من عنصر وظيفي إلى تفصيل حمائي مدمج في الجدار الداخلي شاهدا على التحوّل من البنية الإنشائية إلى المعالجة الوقائية.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page