
لاعب جمعية جربة،عبد المجيد الشاوش(حُويَا)
- Habib ouja
- 20 مارس
- 2 دقيقة قراءة
عبد المجيد الشاوش "حويا" كما يحلو لأحباء الجمعية مناداته ، من مواليد 1949، ارتبط اسمه بجمعية جربة الرياضية منذ بداياته كحارس مرمى سنة 1962 مع الأداني ثم الأصاغر سنة 1965 قبل أن يصعد مباشرة إلى الأكابر بفضل ثقة المدرب المرحوم محمد جبنون. يقول عبد المجيد عن تلك اللحظة: " سي جبنون كان يؤمن بقدراتي ورأى أنني أستحق مكانا بين الأكابر رغم صغر سني."
كانت انطلاقته الحقيقية وسط جيل من اللاعبين البارزين مثل عبد الله بشار وعبد الكريم التركي ورشيد المليتي وحسن بن حسين ومحفوظ بن حامد والقرام. وكانت الجمعية حينها تنشط في القسم الثالث وتجري مقابلاتها الرسمية في الملعب القديم بالمرسى مكان مسرح الهواء الطلق الان.
سنة 1969 انتقل إلى محيط قرقنة حيث لعب حتى موسم 1971، ثم عاد إلى جمعيته الأم. وكاد أن يخوض تجربة جديدة مع الترجي الرياضي التونسي لكن الصفقة تعطلت في الكواليس. يسترجع "حويا" التفاصيل قائلا : "أعلمني المدرب الطاهر بالامين لاحقا أن بعض مسؤولي جمعية جربة هم من عرقلوا الصفقة." رغم ذلك واصل حمل ألوان الأخضر والأبيض حتى اعتزاله سنة 1981 بعد مسيرة اعتبرها ناجحة.
التحول الأهم في مسيرته كان سنة 1973 حين غيّر المدرب نور الدين ديوة مركزه من حارس مرمى إلى قلب دفاع. وفي هذا الخصوص يقول "ذلك القرار كان نقطة التحول فقد اكتشف ديوة أن قوتي البدنية وحسن تمركزي يمكن أن يخدم الفريق أكثر في المركز الجديد." منذ تلك اللحظة اشتهر كلاعب بفضل تسديداته القوية التي دونت أهدافا خالدة منها ضد أتلتيك سوسة وضد الملعب التونسي. ومن المباريات التي بقيت راسخة في ذاكرته مواجهة الرالوي في الكأس التي انتهت بالتعادل 1-1 وحسمتها الجمعية بالركلات الترجيحية.
عرف بين اللاعبين والحكام بسمو أخلاقه وروحه الرياضية فلم يحصل خلال كامل مسيرته التي ناهزت العشرين موسما ، سوى على ورقتين صفراوين. ويستذكر لقاء جمعه بالحكم العيساوي بودبوس الذي أشاد له بنقاء سجله ويستطرد قائلا : "كنت أعتبر أن الأخلاق أهم من أي فوز لذلك لم أسمح لنفسي أن أسيء التصرف داخل الملعب."
إلى جانب الرياضة، كانت حياته المهنية ناجحة، فقد اشتغل موظفا بالبلدية من 1979 إلى 2009، حيث عرف ببشاشته وطيبته في قسم الحالة المدنية ببلدية حومة السوق، يساعد الناس في قضاء حاجاتهم.
مارس الرياضة في عصر الهواية المحضة ولم يجن منها سوى مكاسب معنوية أبرزها محبة وتقدير الناس. وهو أكثر اللاعبين حضورا في ذاكرة أهالي الجزيرة رغم تعاقب الأجيال وكثرة اللاعبين.
الرياضة أفادته صحيا إذ ما يزال يتمتع بقواه البدنية وقد تجاوز السبعين. ومازال الحنين يشده إلى اللعبة وأجواء الملاعب فيسترجع ذكرياته في جلسات عفوية ببطحاء مقهى جاجي خصوصا في ايام رمضان مع أصدقائه من اللاعبين القدامى مثل صالح دخلو وآخرين.
كل الذين قابلتهم من زملائه القدامى يثنون عليه ويعتبرونه واحدا من أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم جمعية جربة ورمزا للوفاء والأخلاق الرياضية.



تعليقات