top of page
غياب التوجيه المبكر وتهميش التعليم المهني: كيف تهدر المدرسة التونسية طاقاتها؟

غياب التوجيه المبكر وتهميش التعليم المهني: كيف تهدر المدرسة التونسية طاقاتها؟

10 أكتوبر
1 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 11 أكتوبر


في ظل الفشل المتراكم لمنظومة التعليم في تونس أصبحت هذه الاخيرة في حاجة اكيدة الى إصلاح شامل لمسارات التوجيه المدرسي والمهني بما يضمن انسجامها مع قدرات التلاميذ وميولاتهم الفردية، ولا سيما الذين يمتلكون استعدادات طبيعية للأنشطة اليدوية والحرفية والمهن التطبيقية، بدل حصرهم في مسارات أكاديمية لا تتوافق مع مؤهلاتهم الحقيقية.

ويؤدي غياب آليات دقيقة لرصد القدرات ومتابعتها منذ السنوات الدراسية الأولى إلى جانب الضغوط الاجتماعية والأسرية التي تدفع نحو خيارات تعليمية نمطية، إلى هدر طاقات العديد من الشبان وانقطاعهم المتأخر عن الدراسة دون تمكينهم من اكتساب مهارات مهنية تؤهلهم للاندماج في سوق الشغل.

ويرتبط هذا الإخفاق أساسا بغياب جهاز بيداغوجي متخصص يتولى التشخيص المبكر للقدرات والتوجيه الملائم للمسارات الدراسية والمهنية والمرافقة المستمرة للتلاميذ خلال مختلف مراحل تعليمهم. كما يقتضي الإصلاح إعادة الاعتبار للتعليم التقني والتكوين المهني باعتبارهما رافدين أساسيين للتنمية الاقتصادية والاستجابة لحاجيات سوق العمل.

لذلك، يظل إصلاح منظومة التوجيه المدرسي والمهني المدخلَ الأساسي لبناء مدرسة أكثر عدلا ومرونة ونجاعة، تمكن كل متعلم من تحقيق ذاته وفق إمكاناته الحقيقية، وتسهم في توظيف الموارد البشرية الوطنية توظيفا أمثل.


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page