
حوشنا
- Habib ouja
- 23 سبتمبر
- 8 دقيقة قراءة
الحوش الذي نشأت فيه لم يكن مجرد بناء، بل عالم متكامل تتداخل فيه الوظائف اليومية مع الطقوس العائلية، وتنبض كل زاوية فيه بذاكرة لا تنسى. توزعت غرف السكن الأربع، أو ما نسميه "الديار"، وفق الاتجاهات الجغرافية: الشرقية والقبلية والبحرية (الشمالية) والغربية. كل دار تحمل اسمها من جهة بابها الذي يواجه ذلك الاتجاه، في دقة معمارية لا تخلو من رمزية.
في كل دار كان "وسط الدار" ، ما يشبه اليوم الصالة، تتقابل على طرفيه مقصورتان لكل واحدة منهما باب خشبي بفصين من الزجاج المنقوش والملون الاصفر والاخضر والازرق . المقصورة الأولى مخصصة للوالدين ومزودة بأثاث النوم والملابس، والثانية تؤوي باقي الأثاث أو الأطفال.
في دار والدي، القبلية، تحولت المقصورة الثانية إلى غرفة استحمام يحتل معظمها حوض كبير مبني يعرف باسم "المستحام" مغلف بفايونس أصفر . لم تكن مياه الحنفية متداولة في المنازل في ذلك الوقت؛ فعند الاستحمام كان الماء يجلب إلى المستحام في أوان فخارية. كان وسط الدار مخصصا للسهرية واستقبال الضيوف من الأقارب، وإن كان ذلك نادرا، وفي أواخر السهرة تنصب على أرضيته فرش بسيطة لنومنا نحن الأطفال. وفيه أيضا دولاب مبني في الجدار تحفظ فيه والدتي طاقم الأواني الذي حملته في جهازها.
الدار الغربية لسكن الجدة والعمتين بمقصورتيها. بينما بقيت الدار الثالثة مغلقة في أغلب الأوقات لأنها مخصصة لعمي المهاجر إلى فرنسا، لا تفتح إلا عند زياراته الصيفية بمفرده أو بصحبة زوجته وابنته. وكان قدومه لقضاء أسبوعين أو ثلاثة بيننا حدثا شديد الأهمية، إذ يعد عمي من أوائل المهاجرين من محيطنا. تنطلق الاستعدادات للزيارة قبل أسبوع على الأقل، حيث تنخرط نسوة الحوش في حملة تنظيف وترتيب دؤوبة تشرف عليها جدتي بنفسها. يوم عودته، يجتمع الرجال المكلفون باستقباله في حوشنا منذ الضحى ، رغم انه غالبا ما كانت الطائرة التي يستقلها تهبط بعد الظهر، ثم ينطلق الجمع إلى المطار قبل ساعتين على متن سيارة "بيجو 403" يملكها أحد أقارب العائلة، وكانت السياقة مهمة ابنه البكر رغم عدم حيازته لرخصة. بعد إجراءات الجمارك والترحيب، يعود الجمع إلى المنزل، وحال سماع خبر الوصول تنطلق الزغاريد مرحبة بعودة المغترب. يشهد الحوش على امتداد ايام حركة كبرى بالمناسبة، إذ يغص بالمهنئين من الأحباب والأقارب والجيران، وتستمر السهرات حتى مطلع الفجر حيث يوزّع فيها قازوز المدب أو كروش مع قوفرات سيدة، ثم تدار كؤوس الشاي باللوز. كان اللوز متوفرا لدى العائلات في جربة بكميات هائلة فالمحاصيل كانت وفيرة كل سنة ولم يكن دارجا لدى الأهالي آنذاك بيع محاصيلهم. وأتذكر أنه في موسمه كانت تجتمع لدى عائلتي شكاير كثيرة منه، محصول يأتي به جدي على دفعات من الجنانات التي يملكها أو ما نجمعه من الجنينة، وبعد إتمام الجمع تنشر الكميات على أسطح المنازل لتجف تحت أشعة الشمس.
في تلك السهرات كنّا نحن الأطفال نلتحق بالمكلفين بمهمة تكسير حبات اللوز. لم يكن ذلك مجرد عمل، بل "الصك" الذي يمنحنا الحق في المشاركة في السهرة والجلوس بين الكبار ، نستمع لحكاياتهم ونشارك الضحك والمسامرة. كانت لحظاتنا الصغيرة تغرس فينا شعورا بالفرح ولا تزال الى اليوم راسخة في الذاكرة.
الدار الرابعة، البحرية، لم تكن مستغلة للسكن، بل أُلحقت بالمطبخ المجاور رغم وجود جدار فاصل، واستعملت كبيت خزين. كانت تضم سفاري الزيت بمختلف الأحجام، مملوءة بزيت الزيتون، وفيها "خابية الدهان" بفتحة مسدودة بقطعة قماش خشن، تملّس أطرافها بلقيمات من الطين لتثبيت القماش، وتغطى بطبق قديم من السعف. لم تكن تفتح إلا في مناسبات نادرة، ليُحفظ مخزونها طوال العام.
وكان "الدهان" أو "الإدام" لا يعدّ سوى في عيد الأضحى، ويوزّع استعماله في الطبخ بحكمة تحفظه على مدار العام، نظرا لقلة لجوء العائلات لشراء اللحم الطازج رغم وفرته وسعره المناسب آنذاك، ويدخل ذلك في إطار التقشف واستهلاك الموجود.
في بيت الخزين كذلك، كانت الجدران تضج بحلقات الفلفل الشايح والثوم ورباطي النعناع المعلقة في مسامير، وعلى الأرضية حكاك كبيرة للبزارات والفلفل المدقوق وباقي العولة. وأتذكر أن الروائح الكثيرة المتمازجة في بيت الخزين لم تكن تتغلب على الرائحة الزكية للزيت، وكانت تلك الرائحة تنبعث خاصة من حيث ينسكب الزيت عند ملء الوعاء الفخاري المخصص للاستعمال اليومي، وكانت بقع الزيت التي تجتمع حول الزيار تغطى بقليل من التراب ليمتصها.
وسط الحوش كان فضاء غير مسقوف، تحيط به "الدكانات" وهي مصاطب حجرية تبنى لحماية أسس الجدران، وتستعمل للجلوس وحتى للنوم. في طرفي كل واحدة منها شكل مرتفع ومنحن يشبه الوسادة، ويستخدم فعلا للاتكاء عند الاستلقاء. كانت الدكانات تحيط بكامل الحوش، ولا تقطعها سوى أبواب الديار بالقرنيزة وهي عبارة عن اطار مبني يحيط بالابواب والشبابيك. وكانت القرنيزة تميز عند الدهينة بلون مختلف يقترب من العسلي ، بينما تطلى الجدران بالجير الأبيض، وتطلى الشبابيك والأبواب باللون الأزرق غالبا وفي بعض السنوات بالاخضر الداكن. وكان جدي حريصا على إجراء أعمال الصيانة دوريا كل عام.
في ركن من الحوش، بين الشرقية والبحرية، يوجد حوض غرست فيه شجرة ليمون امتدت أغصانها لتُشكّل سقفا على جانبٍ صغير من الدكانة، فتصنع فضاء ظليلا أصبح مجلسا مفضلا لجدتي بعد صلاة العصر.
من هذا الوسط نبلغ "السقيفة"، وهي عبارة عن فضاءٍ وسيط مغلق بين الداخل والخارج، فيه المدخل الرئيسي للحوش عبر باب "الخوخة" الخشبي، بحروجاته ورتاجه. والرتاج هو عبارة عن خشبة عريضة على امتداد عرض الباب تثبت اعلاه كمحمل لبعض الاغراض و كانت جدتي تضع فوقه حجرا أملسَ تسميه "الخرزة"، موضوعا في علبة حلوى شامية مغلقة ومغموسا في الزيت، يلجأ إليه عند لدغات العقارب. وكان الجيران يعتقدون في نجاعته في التخلص من آثار السم، وهو ما يدل على عمق الإيمان الشعبي بالطب التقليدي.
السقيفة كانت المكان المخير لنساء العائلة حيث يجتمعن في القيلولة للحديث او النوم على دكانة جانبية أو المصطبة الإسمنتية ، إذ كان المكان مظلما بطبعه وتتوفّر فيه برودة استثنائية في أيام الصيف الحارقة، قيلولة لا يقطع صفوها إلا طرق الباب إيذانا بدخول أحد رجال العائلة.
عند الخروج من السقيفة، تطالعك ساحة ترابية تعرف بـ"الدريبة"، وهي تسمية تختلف دلالتها عن "الدريبة" في حومٍ أخرى. على يمين هذه الدريبة، يقع مدخل جناح يُدعى "حوش البير"، يجاوره المطبخ، وفيه "الطابونة"؛ ركن مجوّف في الجدار، أرضيته من التراب، ترصّف عليه قطع الخشب المعدّة للطبخ، وتعلوه مدخنة تتجه نحو السطح.
كان المطبخ فضاء نابضا بالحياة، يرتاده أفراد العائلة طوال اليوم، إذ تعدّ فيه وجبتان رئيسيتان يستغرق إعداد كل منهما وقتا طويلا، بسبب بطء نار الحطب التي كانت مصدر الطهي الأساسي. ورغم دخول المواقد الحديثة لاحقا، ظل مذاق الطعام المطهو على نار الحطب لا يضاهى، خاصة طبق الملوخية الذي لا يحلو إلا إذا طبخ على الحطب أو فحم الكانون.
كانت مهمة الطبخ توزّع وفق برنامج مضبوط، تتناوب عليه نساء العائلة يوما بيوم، في نظام يعزّز روح التعاون. ولم يكن المطبخ مخصصا للطبخ فحسب، بل كان يستعمل أيضا في فترات متباعدة لقلي الزميطة. يومها، كنّا لا نفارق المطبخ، نتابع مراحل إعدادها من قلي وتغييز، ومتحفزين لأكل حفنات القلية وهي حبات الشعير المحمسة
في بقية المطبخ، توجد مصطبة مرتفعة قليلة العرض، تستعمل لقطع الخضر واللحم، وتنتهي بـ"دولاب" مبنيّ في الجدار، يستخدم لتخزين لوازم الطبخ.
بجوار المطبخ، غرفة تعرف بـ"بيت الصابون"، مخصصة لغسل الملابس وتوظّف كذلك للاستحمام، وفيها إناء فخاري كبير وقصعة نحاس تستعمل لغسل الثياب والاستحمام.
في طرف "حوش البير"، توجد "لُبِّيرَة"، وهي بئر صغيرة تستخدم مياهها لأغراض النظافة المنزلية.
بمحاذاة هذا الحوش، في الدريبة، مخزن مهيأ لسكن رب العائلة ذلك الشيخ الذي اختار الانفراد بسكنه، والمخزن مجهز بمقومات الاستقلالية.
في جانب المخزن يوجد "برطال" وهو فضاء مفتوح من جوانبه لكنه مسقوف يستعمل للجلوس صيفا ويوفر ظلا ويمثل معبرا نحو "وراء الحوش".
أمام المخزن ، في أقصى الدريبة، يوجد المرحاض إذ كان من السائد في ذلك الزمن أن تشيّد بيوت الراحة كفضاءات مستقلة عن مجال السكن، وذلك لأسباب تتعلق بالسلامة الصحية والخصوصية.
غير بعيد عن المرحاض، البئر الكبير الذي كان مصدر المياه الرئيسي وذلك قبل ربط المنزل بشبكة الحنفية، وكان يستعمل لسقي مزروعات "الجنينة" وهي الأرض الفلاحية الملحقة بالحوش.
عند الخروج من الجنينة عبر باب جانبي نصل يمينا إلى باب الخروج الرئيسي المؤدي إلى الشارع مرورا بباحة ترابية فسيحة؛ أتذكر أن امتداد واجهتها من القبلة كان مسيجا بطابية كنا نجوب حولها عند هطول الأمطار لالتقاط البوزيد (ببوش)، كنا نجد متعة كبيرة في طهيه في قليل من الماء بواسطة علبة طماطم فارغة على نار نوقدها في غفلة من أهلنا على قش وأعواد حطب.
أما يسارا، فتمتد الجنينة بكل مكوناتها، وعلى رأسها "الفسقية". كانت أرضا متوسطة المساحة، تضم تنوعا نباتيًا يضمن الاكتفاء الذاتي للعائلة: أشجار اللوز و المشمش والتفاح الجربي والكرموس واحواض مستطيلة لمختلف انواع الخضر . كما احتوت على أشجار زيتون، إحداها تحتل مساحة شاسعة أمام "الكوري" يربط تحتها جمل، وأخرى، وبسبب قلة تشابك أغصانها وعدم علوّها، كانت فضاء ألعابنا المفضل، حيث تنصب الأرجوحة ونجتمع في ظلها لتبادل الحديث الذي يتحول غالبا إلى شجار.
وكانت ألعابنا تتغير حسب الفصول؛ ففي الربيع كنا ننصب المناديف (المنداف هو فخ مدور مصنوع من اسلاك معدنية) تحت أشجار اللوز والمشمش لصيد العصافير، من أمي سيسي للشْتَكْ وعصفور البير، وحتى البوبشير لم ينجُ من حيلنا، سواء بوبشير قابس بلونه الأسود والأبيض أو بوبشير جربة بلونه الرمادي، وذلك بتنويع الطُعم من الدود. وللأمانة فقد كنت محظوظا جدا في نصب الفخاخ وصيد العصافير. كما يجلب الربيع الدبابير، من نحلة برأس أسود أو بوقرّاص برأسه الأحمر ولسعاته الموجعة، وكنا نتنقل لصيدها بين الأشجار المزهرة.
أما في الصيف، فتتحول الألعاب إلى البهلوانيات على أغصان الزيتون (الفروة) أو الدرجيحة، تلمسا للظل، وغالبا ما كانت تنتهي بسقوط يتسبب لبعضنا في كسور. أما ألعاب الزربوط والبِيسْ، فلم تكن أرضية الجنينة ملائمة لها، فكان ملعبها "الدريبة".
كانت فترات اللعب تستأثر بجزء طويل من النهار، تمتد من الصبيحة حتى المغرب، ولم تكن تجدي دعوات الأم والجدة والعمّات للانضمام إليهن للغداء، فكنا في أحيان كثيرة نبقى دون أكل.
مقابل الجنينة، يقع "مخزن الضياف" ملاصقا للحوش الداخلي، تتوزع فيه الدواليب في مختلف الأرجاء، ويضم دكانة، كما أنه مجهّز بأثاث متكامل يضمن إقامة مستقلة. في طفولتي المبكرة، كان يعج بالضيوف من أصدقاء جدي، الوافدين من جهات شتى لقضاء شؤونهم في السوق أو للاستجمام خلال الصيف.
على أطراف المخزن باب يؤدي إلى الماجل، الكائن خلف الحوش، وهو المصدر الرئيسي القريب لتزويد العائلة بمياه الشرب، وقد ربط بجميع الميازيب لتجميع مياه الأمطار من أسطح الحوش كافة. أما الفسقية، فكانت بعيدة عن الحوش، وماؤها يجمع من المساحة المسطحة الملحقة بها، المعروفة بسطحة الفسقية، وكانت مفتوحة للجيران والعابرين.
بالعودة إلى الجنينة، وعلى يسارها تمتد دكانة طويلة على عدة أمتار، تنتهي بمخزن صغير مستقل لم يعدّ للتخزين، بل خصص لسكن أحد العمال الذين يستعين بهم جدي في أشغال الجنانات والجنينة، واسمه حمد، فكان المخزن يعرف باسم "مخزن حمد". يلي هذا المخزن مباشرة مدخل فضاء واسع يعرف بـ"الكوري"،جانب منه مسيج لإيواء الحصان والشياه والدجاج، وتقابله غرفة مرتفعة قليلا تستغل لتخزين الأعلاف وتعرف بـ"بيت التبن". بينما تستغل باقي المساحة لركن "الكريطة" و"الكاليس".
الكريطة بجنابياتها كانت أكثر ما يستخدمه جدي لنقل كميات الزيتون التي تجنى يوما بيوم من الجنانات أو من أشجار الزيتون السجيل التي يمتلكها في أطراف حومة السوق ومليتة. وكان جميع أفراد العائلة يشاركون في عملية الجني، إما مجتمعين أو بالتناوب، في مهمة تستغرق أسابيع عديدة. فكنا نخرج ايام اخر الاسبوع من الحوش صباحا مزودين بالأفرشة والمؤونة وعبّار الماء، لنقضي كامل النهار هناك، ونعود بعد الغروب، نحن الأطفال ركوبا، والبقية على أقدامهم، يتلمسون الطريق على ضوء القازة المثبتة في صندوق تحت الكريطة.
أما الكاليس، فكان وسيلة تنقل يعتمدها جدي للمسافات البعيدة داخل الجزيرة، وأحيانا خارجها. لا أزال أتذكر كيف كنت أترقب حلول عطلة الشتاء للانتقال للسكن في حوش سانية شماخ لجني الزيتون . كانت النسوة تسبقن على متن الحافلة مصحوبات بالأدباش والأطفال، بينما كنت أرافق جدي على الكاليس. وكان من عادته التوقف في كل حومة من الحوم الواقعة على طريق جرجيس، من الرياض إلى الماي ثم ربانة، حيث له العديد من الأصدقاء. ثم تكون آخر محطة توقف في سدويكش لشراء الخبز، قبل مواصلة الطريق نحو شماخ عبر القنطرة.
بالخروج من الكوري، وتعريجا على أطراف الجنينة، يبرز برطال صغير، وبالقرب منه مخزن مستقل ثان خصّص لسكن أسرة امرأة كانت جدّي يستعين بها في تدبير شؤون الحوش، واسمها مسعودة. كانت الجنينة، منذ أن بدأت أعي، محاطة بجدار مبني، باستثناء جانبها الشمالي الذي يفصلها عن الجيران "طابية" تمدّنا صيفا بما نحتاجه من ثمار الهندي، وكانت جدّتي هي المختصة بجمعها. كنا نلتف حولها مدهوشين، نراقب كيف تميّز الحبات وتعالجها واحدة تلو الأخرى، مستخدمة أداة معدنية ثلاثية الأسنان مثبّتة في طرف ذراع خشبية طويلة نسمّيها "الكَبَّّاشَة"، لتضعها في سلة من سعف.
وبعد إتمام الجمع، كانت تفرغ الحمولة وتدحرج الحبات في التراب لتزيل عنها أشواكها الدقيقة، ثم تقشّرها استعدادا للأكل. كنا نتلهّف لالتقاطها من مكانها، لكن الجدة كانت تشترط علينا قبل تناول الهندي أن نشرب قدرا من الزميطة (الدردورة)، لحكمة لم ندرك معناها إلا حين كبرنا.
تفاصيل كنا نعيشها يوميا دون أن ندرك حلاوتها، إذ كانت جزء من روتيننا المعتاد. واليوم، حين نستحضرها، نشعر بمذاقها الذي لا يُوصف.



تعليقات