
بوعيش المجبري علم في تاريخ جامع الجديد
- Habib ouja
- 3 فبراير
- 1 دقيقة قراءة
ولد الشيخ بوعيش بن الطاهر بن حفيظ المجبري سنة 1936 بحومة الزاوية في جزيرة جربة، في بيت قريب من جامع الجديد الذي ارتبط به منذ طفولته ارتباطا وثيقا. كان كثير الحضور إلى هذا الفضاء الروحي، سواء لأداء الصلاة أو للمشاركة في حلقات الذكر والتسبيح التي كان ينظمها رجال الحي وأحيانا جلسات المسامرة، حين كان الجامع يقتصر على القبة الأولى فقط.
هذا القرب الجغرافي والوجداني جعل الجامع جزء من تكوينه المبكر وترك بصمة عميقة في مساره لاحقا.
تلقى الشيخ بوعيش تكوينه العلمي في المدرسة الزيتونية حيث تحصل على شهادة التطويع، ثم واصل سنة جامعية بكلية الشريعة وأصول الدين ليدخل بعدها غمار العمل في التعليم كمعلم تطبيق تقلب خلال مسيرته الطويلة المليئة بالكد والنجاحات بين عديد المدارس في جهات مختلفة حتى استقر اخيرا في مدرسة جامع الجديد التي تعرف اليوم بابتدائية 02 مارس 1934 وكنت احد تلاميذه
في سنة 1986، عيّن إمام جمعة بجامع الجديد خلفا للشيخ الطيب بن عبد الله الذي انتقل إلى جامع الترك. ومنذ ذلك التاريخ، ارتبط اسمه بالجامع ارتباطا وثيقا إذ شهدت فترة إمامته التي امتدت على ربع قرن تقريبا انجازات بارزة: توسعة المسجد، بناء الأروقة، إنشاء الصحن، تخصيص مصلى للنساء، وإضافة ميضة جديدة. لم تكن هذه مجرد أشغال بنائية، بل كانت تعبيرا عن رؤية الشيخ بوعيش لجعل الجامع منارة للهدى ومركزا جامعا لأهل الحي كما كشف في مذكراته.
عرف الشيخ بوعيش بطيبته وحرصه على مصلحة الجامع وبجديته في أداء مهامه جامعا بين التكوين العلمي والالتزام العملي. كان حريصاً على أن يظل الجامع مكانا للعبادة وفي الوقت نفسه فضاء اجتماعيا يلتقي فيه الناس ويتبادلون القيم والمعرفة.
إن مسيرة الشيخ بوعيش المجبري تعكس صورة رجل جمع بين العلم والعمل ليترك بصمة واضحة في تاريخ جامع الجديد.
ادام الله عافيته.



تعليقات