
صيانة فسقية المحروڤ بحومة تملال
- Habib ouja
- 12 أغسطس
- 1 دقيقة قراءة
اختتم منذ أيام مشروع صيانة فسقية المحروڤ بحومة تملال بجربة ميدون، بعد أشغال دامت شهرا ونصف الشهر أعادت لهذا المعلم المائي القديم حضوره التاريخي. وبحسب شهادة إحدى نساء عائلة الدوري المجاورة للفسقية، فإن عمر هذا المعلم يقارب القرن إن لم يتجاوزه.
شملت التدخلات إعادة بناء السياج المحيط وترميم الساروط وتلبيس السطح الخارجي فضلا عن تنظيف المواجل من الغْرٓمْ والمواد المعدنية والبلاستيكية المتراكمة عبر السنوات، مع اعتماد مواد طبيعية أساسها التراب والجير حفاظا على أصالة البناء.
تتمثل أهمية الفسقية في مساحتها الجملية الشاسعة البالغة 1340 م² وفي بنيتها الداخلية الدقيقة المكوّنة من أربعة مواجل متصلة يصب كل منها في الآخر وصولا إلى الأخير المزود بمٓنْفٍسْ وهذا التصميم يعكس براعة الهندسة التقليدية في تنظيم المياه وضمان استمرارية استعمالها.
لقد ظل الأهالي يتزودون منها حتى خلال فترة الأشغال وهو ما يؤكد دورها الحيوي في المنطقة.
مثل المعلم جزء من شبكة فسقيات تاريخية شُيّدت منذ الفترة الاستعمارية تحت اسم "فسقيات الحاكم"، ثم آلت ملكيتها إلى دولة الاستقلال لتبقى شاهدا على تاريخ طويل من إدارة الموارد المائية في الجزيرة وتجسيدا لقدرة أهالي الجهة على التكيف مع ندرة المياه في ظل التغيرات المناخية الراهنة.
هذا الإنجاز يثمن جهود جمعية صيانة جزيرة جربة التي ادارت المشروع ممثلة في روضة الحمزي التي تولّت الإشراف على جميع مراحل الصيانة، وهو أول مشروع في تخصصها تتولى مسؤولية إنجازه بالكامل. وقد تم تنفيذ الأشغال بالشراكة مع المعهد الوطني للتراث ومعتمدية جربة ميدون، وبتمويل كامل من مؤسسة خاصة. كما وثّق مصوّر الجمعية مهدي الجليدي مراحل الترميم في شريط وثائقي تحت شعار: "نرمّم الماضي… لنحمي ذاكرة الماء ونصونها للأجيال القادمة".



تعليقات